الشيخ أبو القاسم الخزعلي
217
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وذلك لمّا قيل لفرعون : إنّه يولد في بني إسرائيل مولود يكون على يده هلاكك وزوال ملكك ، فأمر بذبح أبنائهم ، فكانت الواحدة [ منهنّ ] تصانع القوابل عن نفسها - لئلّا ينم عليها - [ ويتمّ ] حملها ، ثمّ تلقى ولدها في صحراء أو غار جبل أو مكان غامض ، وتقول عليه عشر مرّات الصلاة على محمّد وآله ، فيقيّض اللّه [ له ] ملكا يربّيه ، ويدرّ من إصبع له لبنا يمصّه ، ومن إصبع طعاما [ ليّنا ] يتغذّاه إلى أن نشأ بنو إسرائيل . وكان من سلم منهم ونشأ أكثر ممّن قتل . وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ يبقونهنّ ويتّخذونهنّ إماء ، فضجّوا إلى موسى وقالوا : يفترعون بناتنا وأخواتنا . فأمر اللّه تلك البنات كلّما رابهنّ ريب من ذلك صلّين على محمّد وآله الطيّبين ، فكان اللّه يردّ عنهنّ أولئك الرجال إمّا بشغل أو مرض أو زمانة أو لطف من ألطافه ، فلم يفترش منهنّ امرأة ، بل دفع اللّه عزّ وجلّ ذلك عنهنّ بصلاتهنّ على محمّد وآله الطيّبين . ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ : وَفِي ذلِكُمْ أي في ذلك الإنجاء الذي أنجاكم منهم ربّكم بَلاءٌ نعمة مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ كبير . قال اللّه عزّ وجلّ : يا بني إسرائيل اذكروا إذ كان البلاء يصرف عن أسلافكم ، ويخفّ بالصلاة على محمّد وآله الطيّبين . . . « 1 » . 4 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : . . . يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ [ قال عليه السّلام ] : . . . ، وإنّما أمرتم بالدعاء بأن
--> ( 1 ) التفسير : 242 ، ح 120 . يأتي الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 562 .